محمد بن جرير الطبري
251
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، بنحوه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله : ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض يقول : وللذين قست قلوبهم عن الايمان بالله ، فلا تلين ولا ترعوي ، وهم المشركون بالله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : والقاسية قلوبهم قال : المشركون . وقوله : وإن الظالمين لفي شقاق بعيد يقول تعالى ذكره : وإن مشركي قومك يا محمد لفي خلاف الله في أمره ، بعيد من الحق . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) * . يقول تعالى ذكره : وكي يعلم أهل العلم بالله أن الذي أنزله الله من آياته التي أحكمها لرسوله ونسخ ما ألقي الشيطان فيه ، أنه الحق من عند ربك يا محمد فيؤمنوا به يقول : فيصدقوا به . فتخبت له قلوبهم يقول : فتخضع للقرآن قلوبهم ، وتذعن بالتصديق به والاقرار بما فيه . وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم وإن الله لمرشد الذين آمنوا بالله ورسوله إلى الحق القاصد والحق الواضح ، بنسخ ما ألقي الشيطان في أمنية رسوله ، فلا يضرهم كيد الشيطان وإلقاؤه الباطل على لسان نبيهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك قال : يعني القرآن . القول في تأويل قوله تعالى :